تتأسس عملية استقصاء ذات فعالية ممتدة ، تلاحق الذنب مهما كبر وتكرر .
لتمحوه وتنفيه من ذمة الانسان . ومن الطبيعي أن يكون هذا خط الشرك باللّه ، وهذه نتيجة صاحبه ، لأن الاعتقاد باللّه هو مدخل التوبة فكيف يكون خاضعا لقوانينها ؟ ! ان عودة بسيطة إلى الآية تطلعنا على امكانات متلاحقة بقوة وسرعة تقطع على اليائسين حجتهم ، ثم تستقر هذه الحركة عند موقع لا يمكن تجاوزه لأنه مشحون بالحقيقة .
إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
.
ولأنه - جل وعلا - كذلك :
يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
.
ولأجل هذا :
لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
.
وللعلم ان قوله ( رحمة اللّه ) تعني ( مغفرة اللّه ) كما في الميزان ، وبهذا تتواصل ممكنات التنامي لتصل إلى القمة .
( 8 )
نموذج ( ه ) الموضوع : ( التوكل )
يرد مفهوم التوكل في القرآن . . من حيث ارتباطه باللّه تعالى - في خط مستقيم متصل ، تتوالى من خلاله فواصل ناقلة أو محطات استشراف نوعية ، قال تعالى :
فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ . . .
.
فَقالُوا : عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
.
ومن هذا النظير كثير في كتاب اللّه ، ولكن التوكل على اللّه تعالى يرتبط بحقائق ايمانية ضخمة ، تشكل خلفية أساسية له ، فهو قبل كل شيء صفة المؤمنين باللّه سبحانه ، وهناك آيات تشير إلى هذا الارتباط المنطقي ، قال