( 6 )
نموذج ( ج ) الموضوع : ( تحريم الفاحشة )
قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ . . .
.
جاءت هذه الآية ردا حاسما على أولئك الذين ينسبون إلى اللّه الأمر بما يسيء إلى الحياة والإنسان والمجتمع . ولكن ( عدم الأمر ) لا يعني بالضرورة ( النهي ) ، أنه مجرد موقف حيادي ، ربما يرسم هذا السلوك ، ولأن الموضوع يتعلق بشرع اللّه جل وعلا ، فمن الطبيعي أن ننتظر تصعيدا للموقف .
قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ . . .
.
إن هذا التصعيد ليس متوقعا بل هو ضرورة . وتتسع دائرة الموقف أو تتعمق محاولة التأسيس ، أي تنمو درجة نوعية جديدة تنقلنا إلى صورة أكثر تجسيدا وتجسيما للقضية .
قال تعالى :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
.
حيث هنا تبلغ الحركة أقصاها ، ومنبع هذا التجلي في الموقف ، أي التجلي في القمة قوله تعالى :
إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
.
ولذلك :
لِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى
.
لنتأمل مجريات الحركة من خلال نظرة سريعة على الآيات :
1 - إن اللّه لا يأمر بالفحشاء . . .
2 - إن اللّه . . . ينهى عن الفحشاء والمنكر .
3 - حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن .
4 - إن ربي على صراط مستقيم .
إنها أبعد ما تكون عن لغة التوكيد النحوي وليست عملية تكثير للحقائق ، بل