تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداخل جديدة للتفسير — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
جوهرها وآثارها حتى تصل النهاية في قوله تعالى :
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ
. ( 5 )

نموذج ( ب ) الموضوع : ( جزاء الحسنة )

قال تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها . .
. جزاء الحسنة عند اللّه تعالى خير منها ، ولا يهمنا أن يكون هذا الجزاء في الدنيا أو الآخرة أو كلتيهما .
. . . خَيْرٌ مِنْها . .
توحي بزيادة محسوبة ، محدودة ، وهي لا تتجاوز الحسنة بكثير ، إنما تزيد عليها بمقدار . . . ولكن
ما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً
، وعليه ننتظر أن يتحرك الجزاء في دائرة أكبر وأوسع ، تتوالى امكاناته وآثاره . . . قال تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
. لم تقف عملية النمو عند هذا الحد الحسابي ، لأن عطاء اللّه
غَيْرَ مَجْذُوذٍ
، من هنا نستطيع أن نفهم قوله تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
. قيل : انها المضاعفة نفسها ، أي سبعمائة ! ! وليكن ذلك ، لأننا نقرأ في مكان آخر من كتاب اللّه :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ
؟ هذه المضاعفة متوالية صاعدة ، بدليل قوله تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
.