تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداخل جديدة للتفسير — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
منحى دلاليا سائرا من اللفظ إلى الصورة إلى الشيء . المحاولة الثالثة تتقوم بدرجة واضحة بالتداولية ، لأن ربط المعنى بالاستخدام أو الاستعمال يكرس الجنبة التداولية للكلمة ، وفي رأيي إن التداولية أوسع مدى من الدلالية ، بل أعمق وأغنى وأرحب ، الثانية تكريس للدلالة في حيز التواصل والتحاور والتثاقف ، إدخال المعنى في مشروع صناعة العالم . المحاولة الرابعة تتقوم بدرجة مؤكده بالتواصلية ، وهي توكيد للتداولية ، شحنها بمزيد من المديات والآفاق ، فأن المعنى عندما يكون هو القصد والتفهيم ونشدان عاقبة الأمر ومشارفة مداه القصي ، يكون قد وفر لنا مجالات التواصل الكبيرة والعميقة مع العالم . المحاولة الخامسة تتقوم بالاستشراف القصي ، الاستشراف البعيد ، بحث عن تجاذب الأشياء من العالم ، توغل في عمق الحياة وتواصل من شرايين الوجود النابضة ، السفر المضني ولكنه المعطاء .

تأويل النص القرآني والعقل

في اعتقادي أن الدكتور حسن حنفي في حواره المنشور في العدد ( 19 ) من مجلة قضايا اسلامية معاصرة لم يقدم لنا تصورا واضحا عن العلاقة بين النص القرآني والعقل ، كان هناك لون من القلق أو عدم الوضوح ، فهو تارة يقول أن القرآن يدعم ويؤيد العقل ، مما يسمح بأولوية النص ، وأخرى يعطي الأولوية للعقل ويجعله حاكما على النص القرآني بدون تحديد وتوضيح ، وثالثة يحاول ان يعقد علاقة جدلية بين الاثنين ، لم نجد نظرية هادية يمكن أن نتعامل معها باطمئنان ، ترسم لنا طريقا لا حبا ، الامر الذي شجعني على طرح بعض التصورات في هذا المضمار . قبل الدخول في صلب القضية ، بودي أن اطرح ثلاث ملاحظات ذات علاقة