يَأْتِيَكُما ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ
يوسف / 37 .
12 - قال تعالى
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ . . .
يوسف / 100 .
13 - قال تعالى
رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ . .
يوسف / 101 .
14 - قال تعالى
سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً . . .
الكهف / 78 .
15 - قال تعالى
ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً . . .
الكهف / 82 .
والسؤال ما معنى التأويل في الكتاب الكريم بعد استعراض الآيات التي وردت فيها هذه المادة التي صارت مدار جدل عنيف في الدراسات المعاصرة ؟
هناك أكثر من اتجاه في بيان معنى أو دلالة المادة المذكورة ، من أهمها ما يلي : - الاتجاه الأول : أن التأويل هنا هو التفسير ، أي البيان في نطاق السليقة الرسمية للغة ، والاتجاه متأثر كليا بالأفق القاموسي المعجمي ، أسير هذا الكابوس المسبق ، ليس على سنة الاستمزاج ، بل على سنة الخضوع التام ، فهو لم يخرج عن الطريقة المألوفة في تعيين المراد ، ثمة غموض لا بد من تبديده ، والتأويل هو إزالة هذا الغموض ، في حركة محصورة بين قوسين أفقيين ، كلمة بكلمة ، حركة مستقيمة ساذجة ، من الغامض إلى الواضح ، ومن الواضح إلى الأوضح ، استنارة لغوية بحتة ، وبالتالي هو تفسير ، ويستخلص أصحاب الاتجاه المذكور من مذهبهم الاسمي هذا ، نتيجة قمعية مهمة ، مؤداها : إن المتشابه من القرآن الكريم لا طريق إليه ، وهو من اختصاص اللّه عز وجل .
الاتجاه الثاني : أن التأويل عبارة عن صرف اللفظ من المعنى الحقيقي إلى