تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداخل جديدة للتفسير — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

( 5 ) النطق 1

النطق في اللغة كما ينقل الراغب في مفرداته : أصوات متقطعة يظهرها اللسان وتعيها الآذان ، ولا يكاد يقال إلا للإنسان ، ويقال لغيره على سبيل التبع ، نحو النطاق والصامت ، فيراد بالناطق ماله صوت والصامت ما ليس له صوت ، ولا يقال للحيوان ناطق إلا مقيدا وعلى طريق التشبيه ، وإذا قالوا : نطق الحال بكذا أو نطق الكتاب بكذا ، يعني : أوضحه وبينه ودل عليه ، وإذا قيل - مثلا - هذا الأثر ينطق بالجريمة أو الغش أو الرحمة ، أي يدل على ذلك ، واستعماله على نحو المجاز ، والمنطق هو الكلام الذي ينطق به الإنسان ، كذلك يقال لأصوات الحيوان التي يتحدث بها أو يلغوا بها مع أبناء جنسه منطق ، ومن هنا قالوا : منطق الحمامة ومنطق الطير ومنطق الهدهد ، والأصل فيه إحالة لصوت الحيوان على صوت الإنسان . هذا هو المعنى اللغوي المستفاد من القاموس العربي . 2 يقول تعالى
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ، وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ، وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ