حيث قمتن بهذا ( الإغواء ) ؟ بدليل الجواب الذي تقدمن به دفاعا عن يوسف ، وبالتالي ، يدل الخطب على جريان حال .
يقول تعالى
فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي .
جاء في الميزان ( والخطب : الأمر الخطير الذي يهمك ، يقول : ما هذا الأمر العظيم الذي جئت به ؟ ) 14 / 194 .
جاء في الكشاف ( الخطب : مصدر خطب الأمر إذا طلبه ، فإذا قيل لمن يفعل شيئا ما خطبك ، فمعناه : ما طلبك له ؟ ) 2 / 445 .
نقل عن الفخر الرازي ( والخطب مصدر خطب الأمر إذا طلبه ، فإذا قيل لمن يفعل شيئا ما خطبك ؟ معناه : ما طلبك له ، والغرض منه الإنكار عليه وتعظيم صنعته ) تهذيب الرازي : 4 / 703 .
قال تعالى
قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ، قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ، إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ، إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ
.
جاء في تهذيب الرازي (
فَما خَطْبُكُمْ
سؤال عما لأجله أرسلهم اللّه تعالى والخطب الشأن والأمر سواء ، إلّا أن لفظ الخطب أدل على عظم الحال ) 4 / 325 .
لقد كان الخطاب هناك في سياق اللغة الشفاهية ، حجة مسوقة شفاهيا ، فيما هنا ، أي في هذا الاستعمال بمعنى الفعل الحال ، وكأن اللسان العربي ينحى إلى المقاربة بين الحجة المقالية والحجة الحالية ، لأن كلاهما يحمل الصبغة الدليلية .