الخطاب هنا ينصرف إلى الشفاعة . . . وعليه أكثر المفسرين .
قال تعالى
وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
.
جاء في الميزان ( النهي عن مخاطبته تعالى كناية عن النهي الشديد عن الشفاعة لهم ، بدليل تعليق المخاطبة بالذين ظلموا وتعليل النهي بقوله
إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
فكأنه قيل : أنهاك عن أصل تكليمي فيهم فضلا أن تشفع لهم ، فقد شملهم غضبي شمولا لا يدفعه أحد ) 15 / 30 .
قال تعالى
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
هود : 37 .
جاء في الميزان (
وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا
أي لا تسألني في أمرهم شيئا تدفع به الشر والعذاب وتشفع لهم لتصرف السوء لأن القضاء فصل والحكم حتم ، وبذلك يظهر أن قوله
إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
في محل التعليل لقوله
وَلا تُخاطِبْنِي
. ويظهر إن قوله
وَلا تُخاطِبْنِي
إلخ كناية عن الشفاعة . ) 10 / 223 .
ومن هذه الآيات نفهم ان الخطاب لغة شفاهية .
6 يأتي الخطاب بمعنى الأمر العظيم الذي يكثر فيه التخاطب ، أو الامر الشديد الذي ينزل ، وفي مقاييس اللغة ( والخطب : الأمر يقع ، وإنما سمي بذلك لما يقع فيه من التخاطب والمراجعة ) ، وقد يأتي بمعنى الحال أو بالأحرى مسيرة الحال وتضاعيفها ومجراها ، ولا بد أن يكون بين متكلم ومستمع .
يقول تعالى
قالَ ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ
.
إن الخطب هنا يشير إلى الأمر الجلل ، الإغواء الذي توجهت تهمته إلى نساء البلاط ، ولكن يمكن ان يتوجه الخطب إلى سؤال مفاده ، ما الذي جرى لكن