اللام ، ويقفون على الكلمة بأسرها « 1 » ، ويقف الكسائي على : يا ، ويبتدئ :
اسجدوا بالضم « 2 » ، [ وسائر ذلك مذكور « 3 » ] .
ثم قال تعالى : اللّه لا إله إلّا هو ربّ العرش العظيم « 4 » إلى قوله :
هامش
( 1 ) لأن الياء من بنية الكلمة ، فلا تقطع .
( 2 ) ومن وافقه لهم الوقف اختبارا أو تعليما على : ألا يا معا ويبتدئون ب اسجدوا أو على :
ألا وحدها ، ويا وحدها والابتداء ب : اسجدوا وهذا في حالة التعليم أو في حالة الاضطرار ، أما في حالة الاختيار فلا يصح الوقف بل يتعين الوصل .
انظر : منار الهدى 207 المقصد 64 البدور الزاهرة 233 .
وغير واضحة في : ق .
( 3 ) ما بين القوسين المعقوفين سقط من : ه .
( 4 ) رأس الآية 26 النمل ، ورأس السجدة ، وهي من عزائم سجود التلاوة باتفاق وردت في حديث أبي الدرداء ، وعمرو بن العاص ، ورويت عن ابن عباس وابن عمر ، وتقدم في سجدة الأعراف .
وحكى ابن العربي عن الإمام الشافعي يسجد في النمل عند قوله : وما يعلنون 25 عند تمام الآية التي فيها الأمر ، وغيره يسجد عند قوله : رب العرش العظيم الذي فيه تمام الكلام ، وهو أقوى » وقال العبدري أحد علماء الشافعية في كتابه الكفاية هي عند قوله : وما يعلنون ورد الإمام النووي هذا النقل فقال : فهذا الذي نقله عن مذهبنا ، ومذهب أكثر الفقهاء غير معروف ، ولا مقبول بل غلط ظاهر ، وهذه كتب أصحابنا مصرحة بأنها عند قوله : العظيم 26 .
ثم إن الفراء والزجاج أنكرا أن تكون سجدة على قراءة التشديد في قوله تعالى : ألا يسجدوا وقد أجاب الزمخشري وغيره على ذلك فقال : « هي واجبة فيهما جميعا ، لأن مواضع السجدة ، إما أمر بها ، أو مدح لمن أتى بها ، أو ذم لمن تركها ، وإحدى القراءتين أمر بالسجود ، والأخرى ذم للتارك » .
أقول : إن ثبوت السجود ليس من مقتضى خصوص في تلك الآية كما قال الفراء والزجاج ، ولا من مقتضى صناعة النحو ، وتوجيه النحاة ، إنما ذلك بفعل الرسول صلى اللّه عليه وسلم أو قوله ، وقد أخبر الله عن الكفار ، أنهم لا يسجدون في سورة الانشقاق ، وسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم كما في صحيح البخاري كما سيأتي فيها .
انظر : المجموع 3 / 511 التبيان 214 أحكام القرآن لابن العربي 2 / 832 معاني الزجاج 4 / 115 معاني الفراء 2 / 290 القرطبي 13 / 187 البحر 6 / 69 الكشاف 3 / 145 .