ثم قال تعالى : اءولئك الذين خسروا أنفسهم « 1 » إلى قوله : نذير مّبين رأس الخمس الثالث « 2 » ، وفي هذا « 3 » الخمس من الهجاء ، كالأعمى كتبوه بالياء مكان الألف ، على الأصل « 4 » ، والإمالة وسائر ذلك مذكور .
ووقع فيه من المتشابه : لا جرم الآية « 5 » ، وشبيهه في النحل ، إلا أن آخر الآية هناك : هم الخاسرون « 6 » وهنا : الأخسرون « 7 » .
ثم قال تعالى : أن لّا تعبدوا إلّا اللّه إنّى أخاف « 8 » إلى قوله : أفلا تذّكّرون ، عشر الثلاثين « 9 » ، وفي هذا الخمس من الهجاء : أن لّا تعبدوا بالنون قبل اللام ، وقد ذكر آنفا « 10 » ، والملأ بلام ألف « 11 » ، وما نريك بالياء في
هامش
( 1 ) من الآية 21 هود .
( 2 ) رأس الآية 25 هود .
( 3 ) في ه : « وفيه من الهجاء » وما بينهما ساقط .
( 4 ) سقطت من : ب ، ج ، ق ، ه .
( 5 ) وتمامها : لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون الآية 22 هود .
( 6 ) من الآية 109 النحل .
( 7 ) لأن آية هود قد تقدمها ما يفهم المفاضلة ، فناسب لفظ الأخسرين بصيغة التفاضل ، والمقصود التفاوت ، وأما آية النحل فلم يقع قبلها أفعل التي للمفاضلة والتفاوت ، وإنما تقدمها صيغة اسم الفاعل : الكذبون والكافرين والغفلون فناسبها اسم الفاعل : الخاسرون ومن جهة المعنى أن في سورة هود نزل في قوم صدوا عن سبيل اللّه وصدّوا غيرهم ، فضلوا ، وأضلوا فناسبهم لفظ : الأخسرون وناسب الثاني لفظ : الخاسرون .
انظر : ملاك التأويل 2 / 512 ، البرهان 96 فتح الرحمن 188 .
( 8 ) من الآية 26 هود .
( 9 ) رأس الآية 30 هود ، وجزئ في ه إلى جزءين .
( 10 ) عند الآية 14 هود ، وعند الآية : حقيق علىّ أن لا أقول 104 الأعراف .
( 11 ) على القياس ، وسيأتي ما يرسم بالواو على خلاف القياس في المؤمنون الآية 24 .