تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر التبيين لهجاء التنزيل — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
أمان ، نزلت بالسيف » « 1 » . ثم قال تعالى : براءة مّن اللّه ورسوله إلى قوله : رّحيم رأس الخمس الأول « 2 » ، وفيه من الهجاء : حذف الألف من : عهدتّم حيثما وقع « 3 » ، ومعجزي اللّه ومخزى الكافرين بياء بعد الزاي في الكلمتين « 4 » ، وتسقط في الدرج لالتقاء الساكنين « 5 » ، وأذن بحذف الألف بين الذال
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ، ورواه أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس ، وقد سئل سفيان ابن عيينة عن ذلك فقال : « اسم اللّه أمان وسلام ، فلا يكتب في النبذ والمحاربة » ، وثمت أقوال أخرى ذكرها القرطبي وغيره ، والصحيح ما ذكره العلماء المحققون فقال أبو بكر بن العربي : روي عن أبي بن كعب : « آخر ما نزل براءة ، وكان صلى اللّه عليه وسلّم يأمرنا في أول كل سورة ب بسم اللّه الرحمن الرحيم ولم يأمرنا في سورة براءة بشيء وقال القشيري : « والصحيح أن التسمية لم تكتب لأن جبريل عليه السلام ما نزل بها في هذه السورة » ونحوه للتستري فقال : « الصحيح أن التسمية لم تكن فيها ، لأن جبريل عليه السلام لم ينزل بها فيها » . قال الفخر الرازي : « بل الصحيح أنه عليه السلام أمر بوضع هذه السورة بعد سورة الأنفال وحيا ، وأنه عليه السلام حذف البسملة من أول هذه السورة وحيا » وقال أبو السعود : « ولا مرية في عدم نزولها هاهنا » وهذا القول رجحه المحققون من العلماء وردوا غيره قال الشيخ رشيد رضا : « هذا هو المعتمد المختار في تعليله ، والمشهور أنها لنزولها بالسيف ونبذ العهود » . انظر : القرطبي 8 / 63 ، أحكام القرآن لابن العربي 2 / 892 ، الفخر الرازي 15 / 216 ، التفسير الوسيط 12 التوبة ، الحاكم 2 / 330 ، الدر المنثور 3 / 209 ، روح المعاني 10 / 41 ، نثر المرجان 2 / 521 ، المنار 10 / 174 . ( 2 ) رأس الآية 5 التوبة . ( 3 ) لأبي داود دون الداني لم يوافقه إلا في موضع البقرة والفتح ، وتقدم عند قوله عز وجل : أو كلما عهدوا في الآية 99 البقرة . ( 4 ) وبحذف النون الدالة على الجمع ، لأجل الإضافة ، ورسم بإثبات الياء علامة الجر خطا بالاتفاق ، وتقدم عند قوله عز وجل : حاضري المسجد الحرام في الآية 195 البقرة . ( 5 ) أما عند الوقف فتثبت الياء ساكنة بالإجماع ، ولا ترد النون كما تقدم .
مختصر التبيين لهجاء التنزيل — صفحة 610 | أبي داود سليمان بن نجاح