أقرئوه « 1 » ، وقد بينا العلة الموجبة لإسقاطها في كتابنا الكبير « 2 » ، واختصار « 3 » ذلك ، أن : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هو « 4 » إيناس ، وافتتاح خير وأمان ، وتسكين ، وهذه السورة ، إنما نزلت على سخط ، وتهدد « 5 » ، وتوعد وتبرأ من جميع المشركين « 6 » ، فمحال أن تعدهم « 7 » ، بأنه « 8 » : « رحمان رحيم » فيأنسوا به ، ثم يتبرأ « 9 » منهم في الحين نفسه ، وقد سأل ابن عباس علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما عن ذلك « 10 » فقال : « لأن « 11 » : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أمان ، وبراءة ليس فيها
هامش
( 1 ) في أ ، ب ، ج ، ق : « ما أقروه » وما أثبت من : ه ، م ، وفي ه : « على حسب أيضا » .
( 2 ) تقدم التعريف به .
( 3 ) في ق : « وأختار » وهو تصحيف .
( 4 ) سقطت من : ه .
( 5 ) في ج ، ق : « وتشديد » ، وفي ب : « وتشدد » .
( 6 ) وهو المراد بقوله : أن اللّه برئ من المشركين ورسوله وبقوله : فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد وقال ابن كثير : « وأول هذه السورة الكريمة نزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لما رجع من غزوة تبوك ، وهم بالحج ، ثم ذكر أن المشركين يحضرون عامهم هذا الموسم على عادتهم في ذلك ، وأنهم يطوفون بالبيت عراة فكره مخالطتهم فبعث أبا بكر أميرا على الحج ، ويعلم المسلمين ألا يحجوا بعد عامهم هذا ، وأن ينادي في الناس : « ببراءة من اللّه ورسوله » فلما قفل أتبعه بعلي بن أبي طالب ليكون مبلغا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وكانوا ينادون بأربع : « لا يطوف بالبيت عريان ومن كان له عهد فعهده إلى مدته ، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ، ولا يحج المشركون بعد عامهم هذا » .
انظر : تفسير ابن كثير 2 / 346 البخاري تفسير رقم 245 مسلم الحج رقم 435 الجامع للقرطبي 8 / 68 أحكام القرآن لابن العربي 2 / 896 أضواء البيان 2 / 383 البحر 5 / 9 .
( 7 ) في ب ، ج ، ق : « أن يعيدهم » وفي ه : « أن يعدهم » .
( 8 ) في ق ، ج : « أنه » .
( 9 ) في ب : « تبرأ » .
( 10 ) ألحقت في هامش : ج عليها علامة « صح » .
( 11 ) في ه : « إن » .