مّن كلّ ما سألتموه « 1 » .
قال أبو داود سليمان بن نجاح : والذي في إبراهيم هو إجماع ، من أجل أنه في موضع خفض « 2 » .
وروينا عنه في موضع آخر أنه قال : كلّ ما جاء امّة رّسولها مقطوع ، وفي بعضها موصول .
قال أبو داود : وبالقطع أكتب الثلاثة المواضع المذكورة « 3 » أيضا
هامش
( 1 ) من الآية 36 ذكره أيضا عن محمد ، إلا أنه زاد : قال « ومنهم من يصل التي في النساء » ، وروى الداني بسنده عن ابن سعدان قال : « في مصحف عبد اللّه « كل ما » منقطعة في كل القرآن » ، ولم يرو هذا القول غير أبي عمرو الداني ولا عمل عليه . انظر : المقنع 74 .
( 2 ) لأن « ما » هنا وقعت موصولة بمعنى الذي ، فالأصل فيها القطع ، ولم يقع في القرآن غيره ، ولأجل هذا وقع الاتفاق على قطعه ، وهو القياس ، ومواضع الاختلاف جاءت فيها « ما » مصدرية ، فالأصل فيها أن توصل ، كما هي في غير القرآن ، وما جاء منها مقطوع فهو خلاف القياس .
انظر : تنبيه العطشان 149 كتاب البديع 278 .
( 3 ) اختلف المتقدمون في وصل وقطع « كلما » واضطرب المتأخرون في هذا الخلاف ، وبعد طول نظر في كلامهم رأيت أن موضع إبراهيم محل اتفاق بينهم بالقطع ، واختلفوا في أربعة مواضع فذكر المؤلف منها موضع النساء وسكت عن قوله تعالى : كلما دخلت 36 الأعراف ، وذكر موضع الملك واختار فيه الوصل كما سيأتي ، وذكر الداني المواضع الأربعة بدون ترجيح ، وتابعه الشاطبي على ذلك ، وما عداهن موصول بإجماع ، ولم يتعرض ابن الجزري في المقدمة إلا لموضع النساء ، واعترض عليه ملا علي القاري ، وقال : « ففي هذا قصور » وقال : لأن الداني نص على الخلاف في المواضع الثلاثة في المقنع » .
ورد شيخنا المرصفي رحمه اللّه تعالى اعتراض ملا على قاري على الجزري ، وقال : « فإن أبا عمرو الداني لم ينص عليها البتة ، وإنما تركها على أنها موصولة » ثم وفق بين كلام الجزري في المقدمة وكلامه في النشر بكلام ليس صحيحا .