بزيادة باء الجر في الكلمتين معا « 1 » ، وكذلك قرأنا لقارئهم ، باختلاف عنه في ذلك « 2 » .
ثم قال تعالى : كلّ نفس ذائقة الموت إلى قوله : الغرور رأس الخمس التاسع عشر « 3 » وكل ما في هذه الآية [ من الهجاء « 4 » ] مذكور قبل « 5 » .
هامش
( 1 ) وروى ذلك أبو عمرو الداني بأسانيد متعددة ، وأعلاها ما رواه عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه أن في مصاحف أهل الشام بزيادة الباء في الكلمتين ، وحكى أبو حاتم أنهما مرسومان بالباء في مصحف أهل حمص الذي بعث به عثمان إلى الشام ، قال ابن الجزري : « وكذا رأيته أنا في المصحف الشامي بالجامع الأموي » ، وذكر الحلواني أحمد بن يزيد أن الباء ثابتة في الحرفين .
وقال هارون الأخفش الدمشقي : أن الباء زيدت في الإمام يعني الذي وجهه إلى الشام في : « وبالزبر » وحدها ، وروى الكسائي عن أبي حيوة شريح بن يزيد أن ذلك كذلك في المصحف الذي بعث به عثمان إلى الشام ، فثبت أنه وقع الخلاف في والكتب عند الشاميين ، وصحح علم الدين السخاوي قول الأخفش وأكده برؤيته لمصحف أهل الشام ، فقال : « والذي قاله الأخفش هو الصحيح إن شاء اللّه تعالى ، لأني كذلك رأيته في مصحف أهل الشام عتيق يغلب على الظن أنه مصحف عثمان أو هو منقول منه . . . وقد كشفته ، وتتبعت الرسم الذي اختص به ، فوجدته كله فيه » . وقال ابن مهران في رده كلام الحلواني السابق : « ولم يعرفه أهل الشام وقالوا هو غلط لا شك وتأملت مصاحفهم فرأيت فيها :
والكتب بغير باء ، « وبالزبر » بالباء ، ولقد أحسن الشاطبي في تعبيره عن هذا الخلف فقال :
« وبالزبر الشامي فشا خبرا » وقال : « وبالكتب ، وقد جاء الخلاف به » .
انظر : المقنع 102 ، 110 الوسيلة 27 الدرة 16 المبسوط 150 النشر 2 / 245 التيسير 92 كفاية الطلاب في رسم البدور للفاسي إدريس الحسني .
( 2 ) وهي قراءة ابن عامر بزيادة الباء في الأول ، : وبالزبر وبخلف عن هشام في الثاني وبالكتب وقرأ الباقون ، وهشام في وجهه الثاني بحذف الباء فيهما .
انظر : النشر 2 / 245 المبسوط 150 التيسير 92 التبصرة 469 .
( 3 ) رأس الآية 185 آل عمران .
( 4 ) ما بين القوسين المعقوفين سقط من : ه .
( 5 ) سقطت من : ب ، ج ، ه .