تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر التبيين لهجاء التنزيل — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
القرآن من الجزاء « 1 » ، معناه : حيث ما ، ينبغي « 2 » أن يكتب « 3 » موصولا ، وما كان من الاستفهام معناه : أين الذي ؟ ينبغي أن تكتب مقطوعا « 4 » ، يوجب أن يكون هذا الحرف الخامس الواقع في الشعراء المذكور ، منفصلا غير متصل « 5 » ، ويوجب أن تكون الأربعة المذكورة متصلة ، غير مقطوعة « 6 » كما قدمنا « 7 » . وسع بحذف الألف بين الواو والسين حيث ما وقع ، وكذا :
هامش
( 1 ) في ج : « الجزى » . ( 2 ) في ج : « فينبغي » . ( 3 ) في ب : « يكتبه » . ( 4 ) وعلل ذلك ابن قتيبة بقوله : « لأنها في هذا الموضع صلة وصلت بها : « أين » ولأنه قد يحدث باتصالها معنى لم يكن في : « أين » قبل فتقول : « أين تكون » فترفع ، و « أينما تكن » فتجزم » وقال في موضع آخر : « فتقطعها لأنها في موضع اسم ، فإذا لم تكن في موضع اسم ، وصلتها » ومثله ، ومثل كلام المؤلف لابن معاذ الجهني فقال : « والوجه في ذلك أن تكتب : « أينما » موصولة ، إذا كانت للمجازاة ، وإذا كانت : « ما » بمعنى « الذي » فالوجه أن يكتب مقطوعا ، والأولى اتباع النقل . انظر : أدب الكاتب 235 ، كتاب البديع 278 . ( 5 ) في ج : « متصلا » . ( 6 ) في ه : « منقطعة » . ( 7 ) أقول إن ما نقله أبو داود عن نصير ، وذكره ابن قتيبة ، وابن معاذ ، في المواضع الخمسة ، هي ظرفية شرطية ، إلا الذي في الشعراء ، فإنها موصولة فلا يحسن ذكره في كل مواضع القرآن ، لأن العلة لا تطرد فيها فقد وجدت كلمات مفصولة ، وهي شرطية كقوله : أين ما تكونوا يأت بكم الله في الآية 147 البقرة . ولا بأس أن يستعان بهذا الضابط في المواضع المختلف فيها عند فقد الرواية ، لأن الرسم سنة متبعة ، والذي يحسن أن نذكره هنا ، أن ما جاء من : « أين ما » مقطوعا ، و « ما » فيه موصولة ، فهو على الأصل ، وهو القياس فيها ، وما جاء منها متصلا فهو خارج عن القياس ، وما جاء من : « أينما » موصولا وهي شرطية ، فهو على الأصل ، وما جاء منه مقطوعا ، فهو خارج عن القياس . انظر : التبيان 201 .
مختصر التبيين لهجاء التنزيل — صفحة 201 | أبي داود سليمان بن نجاح