تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر التبيين لهجاء التنزيل — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
أينما ثقفوا « 1 » هذه الأربعة خاصة ، واختلفوا في التي في الشعراء « 2 » ، ففي بعض المصاحف متصلة ، مثل هذه الأربع « 3 » ، وفي بعضها ، منفصلة ، مثل سائر ما في القرآن « 4 » . وقياس ما رويناه عن نصير النحوي صاحب الكسائي « 5 » من قوله : كل ما في
هامش
( 1 ) من الآية 61 الأحزاب . ( 2 ) في قوله تعالى : وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون في الآية 92 . ( 3 ) في ه : « الأربعة » . ( 4 ) كلام المؤلف في الأربعة مواضع ، قد يكون مبنيا على أكثر المصاحف على وصلها أو يكون مبنيا على اختياره ، وهو الظاهر ، بدليل أنه ذكر الخلاف في موضع الأحزاب وذكر هناك اختياره ، فقال : « والوصل أختار » . وأقول إن المصاحف اتفقت على موضعي البقرة ، والنحل ولم يذكر أهل المصاحف إلا الوصل فيهما ، وقال أبو عبيد إنهما في المصحف الإمام موصولتان . واختلفوا في موضع النساء والشعراء والأحزاب ، فذكر محمد بن عيسى ثلاثة أحرف بالوصل موضع البقرة والنحل والشعراء باختلاف ، ثم قال ومنهم من يعد موضع البقرة ، والنحل والنساء ، وذكر أبو حفص الخراز أربعة أحرف موضع البقرة والنحل والشعراء والأحزاب » والمشهور وبه جرى العمل الوصل في موضعي النساء والأحزاب وعلى القطع في موضع الشعراء ، خلافا لما ذهب إليه شيخنا المرصفي - رحمه اللّه - أن القطع والوصل يستويان في موضع الشعراء والأحزاب لأن « أين ما » في الشعراء بمعنى أين الذي ، فهي موصولة ، و « أينما » في الأحزاب شرطية كلمة واحدة فيفترقان من هذه الجهة ، وحينئذ القطع أولى وأرجح في موضع الشعراء ، والوصل أولى في موضع الأحزاب . انظر : المقنع 72 ، هجاء المهدوي 84 ، الدرة 52 ، البديع 277 ، الجامع 83 ، الجميلة 121 ، هداية القاري 442 . ( 5 ) نصير بن يوسف بن أبي نصير ، أبو المنذر الرازي ، ثم البغدادي النحوي أستاذ كامل ثقة ، كان من الأئمة الحفاظ ، لا سيما في رسم المصحف وله فيه مصنف ، وروى عنه الداني في مواضع كثيرة ومثله لابن أبي داود ، أخذ القراءة عرضا عن الكسائي ، وهو من جلة أصحابه ، وله عنه نسخة ، وأبي محمد اليزيدي ، وروى عنه القراءة محمد بن عيسى توفي في حدود 240 ه . انظر : معرفة القراء 1 / 213 غاية النهاية 2 / 340 .