وكتبوا : قل اتّخذتّم عند اللّه بألف واحدة وهي ألف الاستفهام ، وحذفت ألف الوصل استغناء عنها ، لتحرك ما قبلها ولئلا أيضا يجتمع ألفان « 1 » وكذا كل ما كان مثله ، نحو : اطّلع الغيب وافترى على اللّه ونحو : أصطفى البنات وأتّخذتم سخريّا وشبهه « 2 » .
وكتبوا : بلى بياء بعد اللام من غير ألف « 3 » وجملة الوارد منه ، في كتاب اللّه عز وجل اثنان وعشرون موضعا ، وقعت في ست عشرة « 4 » سورة ووزنها « فعل » وهو حرف جاء لمعنى « 5 » .
وسيّية بياءين « 6 » وكذا : سيّيا « 7 » وبالسّيّية « 8 » حيث وقعن
هامش
( 1 ) في ه : « الألفان » مع التقديم والتأخير .
( 2 ) تقدم الكلام عليه تفصيلا عند قوله : الحمد لله في أول الفاتحة .
( 3 ) وذكروا في سبب رسمها بالياء ، أن ألفها للتأنيث على قول بعض الكوفيين ، وإمالتها مسموعة عن العرب ، وقرأ بها حمزة والكسائي وخلف ، وبالفتح والتقليل لأبي عمرو والأزرق ، وبالفتح والإمالة لشعبة ، وقال البصريون إنها حرف واحد ، وقيل لشبهها بالاسم في كونها ثلاثية ، وقيل : تنبيها على الجملة المحذوفة لأن الأصل : « بل لا كذا » فحذفت الجملة وعوضت بالألف .
انظر : شرح كلا وبلى ونعم لمكي 71 ، تنبيه العطشان 141 ، الكشف لمكي 1 / 198 ، إتحاف 1 / 399 .
( 4 ) في أ : « ستة عشرة » وفي ب ، ج : « ستة عشر » وما أثبت من : ه .
( 5 ) أن تكون ردا لنفي وقع قبلها ، أو تقع جوابا لاستفهام دخل على نفي تحققه فيصير معناها التصديق لما قبلها .
انظر : شرح كلا وبلى ونعم 71 ، كتاب معاني الحروف 105 ، مغني اللبيب 153 ، الجنى الداني 401 ، البيان 1 / 99 .
( 6 ) في ج : « مكررة » .
( 7 ) في الآية 103 التوبة لا غير .
( 8 ) في الآية 161 الأنعام ، وجملتها اثنان وعشرون موضعا .