تدل كسرة الأولى عليها فاعلمه « 1 » موفقا للصواب إن شاء اللّه واللّه المستعان .
وأما ما يكون الحرف الرابع فيه قبل الياء والنون همزة ، وكتب « 2 » بياء واحدة أيضا ، فنحو قوله عز وجل : المستهزءين « 3 » ومتّكين « 4 » وخسين « 5 » وو الصّبين « 6 » على قراءة من همز ، هذه الكلمة الأخيرة « 7 » وشبهه .
فإن الياء المرسومة قبل النون في ذلك تحتمل وجهين :
أحدهما : أن تكون صورة للهمزة لتحركها وتحرك ما قبلها .
والثاني : أن تكون علامة للجمع ، وهو الأوجه ، لما ذكرناه آنفا « 8 » فإن الهمزة تستغني عن الصورة لكونها حرفا من الحروف .
هامش
( 1 ) وبمذهب أبي داود جرى العمل .
( 2 ) في ب ، ج : « وكتبت » .
( 3 ) من الآية 95 الحجر .
( 4 ) من الآية 18 الطور .
( 5 ) من الآية 64 البقرة .
( 6 ) من الآية 61 البقرة .
( 7 ) وهي قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو ، ويعقوب ، وابن عامر ، والكوفيين ، قرءوا بالهمز ، ونافع وأبو جعفر قرآ بغير همز .
انظر : إتحاف 1 / 396 .
( 8 ) حول توجيه اختياره حذف الياء الثانية في كلمة : « النبيين » واختار هذا الوجه في كتابه أصول الضبط فقال : « وعلى هذا الوجه أعتمد وبه أنقط وبذلك آمر ، فاعلمه » .
ووافقه أبو عمرو الداني في هذا النوع ، وخالفه في الأول كما سبق وجرى العمل في رسم المصاحف على ما ذكره واختاره .
انظر : المحكم 167 ، أصول الضبط 165 .