تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في علوم القرآن — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وبيان في لغة العرب » ثم « إن ما في القرآن من مكنون الغيب ومن دقائق التشريع ومن عجائب آيات اللّه في خلقه ، كل ذلك بمعزل عن هذا التحدي المفضي إلى الإعجاز ، وإن كان ما فيه من ذلك كله يعد دليلا على أنه من عند اللّه تعالى . . . » « 1 » . الاتجاه الرابع : يقصر الإعجاز على ما في القرآن من معان سامية وتشريع حكيم ، فإعجازه « في رسالته العليا النافعة للناس كافة . . . هذه الرسالة لو نقلت بأمانة إلى أي لغة من لغات العالم لكان لها في ناطقيها وقع مثل وقعها في العربية . . . ولو كان إعجاز القرآن في فصاحته وبلاغته في العربية فحسب كيف آمن غير العرب به ؟ فالقرآن معجزة لما في رسالته من تعليمات عليا ، وإرشادات سامية ، وغايات نبيلة ، وأغراض شريفة ، وأهداف قيمة ، تزيد الإيمان وتحث المؤمنين على الأعمال الصالحة ومكارم الأخلاق . . . » « 2 » . الاتجاه الخامس : الإعجاز العددي ، وهو نوع جديد من البحث في إعجاز القرآن ، وتعددت وجهات الدارسين له ، واختلفت آراء الباحثين فيه ، ويمكن أن نذكر هنا ثلاثة مناهج لهذا الاتجاه : المنهج الأول : يقوم على جعل العدد ( 19 ) أساسا للأعداد في القرآن ، وكان الدكتور محمد رشاد خليفة صاحب هذا المنهج والمبشر به ، ولكن دراسات لاحقة ظهرت أثارت الشكوك حول أمانته في الأرقام التي قدمها في دراسته « 3 » ، وحول هدفه منها ، بعد أن ظهر أنه كان ذا علاقة بالنحلة البهائية في أمريكا ، التي تقدس العدد ( 19 ) . المنهج الثاني : يقوم على أساس وجود تناظر عددي بين مجموعات كبيرة من
هامش
( 1 ) محمود محمد شاكر : فصل في إعجاز القرآن ، ( وهو تقديم لكتاب الظاهرة القرآنية لمالك بن نبي ) ص 24 - 25 . ( 2 ) عبد الرحمن الطاهر بن محمد السورتي : مقدمة تحقيق تفسير مجاهد ص 12 - 15 . ( 3 ) ينظر : إدريس الكلاك : ليس في الإسلام تقديس للأرقام .