عشرة ، منها ما يتعلق بنظمه وتأليفه ، ومنها ما يتعلق بمعانيه وأحكامه ، مما لا يخرج أكثره عن الوجوه التي ذكرها العلماء قبله « 1 » .
9 - وذكر بدر الدين الزركشي ( ت 794 ه ) اثني عشر وجها من وجوه الإعجاز ، هي تلخيص لجهود سابقيه « 2 » .
10 - وجمع جلال الدين السيوطي ( ت 911 ه ) جهود السابقين له في موضوع الإعجاز في باب من أبواب كتابه الكبير ( الإتقان في علوم القرآن ) « 3 » . كما أنه ألّف كتابا في الموضوع سماه ( معترك الإقران في إعجاز القرآن ) في ثلاثة أجزاء كبيرة ، وذكر فيه أن بعض العلماء أنهى وجوه إعجازه إلى ثمانين وجها « 4 » . وبلغ ما ذكره هو خمسة وثلاثين وجها ، استغرق الوجه الأخير أكثر من ثلثي الكتاب ، وهو في ( ألفاظ القرآن المشتركة ) ، وقال في أول كلامه فيه : « وهذا الوجه من أعظم وجوه إعجازه ، حيث كانت الكلمة الواحدة تتصرف إلى عشرين وجها ، وأكثر وأقل ، ولا يوجد ذلك في كلام البشر » « 5 » .
وكثير مما ذكره السيوطي لا يدخل في موضوع الإعجاز ، وأشار هو نفسه إلى ذلك بقوله : « وإن كانت بعض الأوجه لا تعدّ من إعجازه ، فإنما ذكرتها للاطلاع على بعض معانيه ، فيثلج له صدرك ، وتبتهج نفسك » « 6 » .
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 1 / 73 .
( 2 ) البرهان 2 / 106 .
( 3 ) الإتقان 4 / 3 - 23 .
( 4 ) معترك الأقران 1 / 3 .
( 5 ) المصدر نفسه 1 / 514 .
( 6 ) المصدر نفسه 1 / 12 .