تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في علوم القرآن — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الألفاظ التي بينها علاقة من نوع ما ، وكان الأستاذ عبد الرزاق نوفل هو الذي تنبه إلى هذه القضية وفصّلها في سلسلة متتابعة من كتابه ( الإعجاز العددي للقرآن الكريم ) ، وذلك مثل ورود كل من لفظ الدنيا والآخرة ( 115 ) مرة في القرآن ، والملائكة والشياطين ( 68 ) مرة ، والحياة والموت ( 71 ) مرة ، وهكذا في ألفاظ كثيرة « 1 » . المنهج الثالث : يقوم على أساس اكتشاف علاقات عددية بين حروف القرآن وكلماته وآياته وسوره ، من جانب ، وعلى ما في العدد ( 7 ) من إعجاز كما يدل على ذلك ما ورد في القرآن الكريم من جانب آخر ، وصاحب هذه النظرة الأستاذ عمر النجدي في كتابه ( معجزة القرآن الجديدة : بنية الآيات والسور ) « 2 » ، ويصعب على القارئ الوقوف على أسس مشتركة لقوانين التنزيل كما يسميها المؤلف في كتابه .

رابعا - نظرة في مناهج العلماء في دراسة إعجاز القرآن :

إن كثرة الوجوه التي ذكرها العلماء في بيان إعجاز القرآن الكريم قديما وحديثا تساعد قراء القرآن في كثير من الأحيان في الوقوف على جوانب من جامعية هذا القرآن الخارقة ، لكنها قد تكون أيضا سببا في حجب بعض أسراره الباهرة ، وذلك حين يقف المرء على بعض الأقوال المتعارضة في تحديد وجوه الإعجاز ، وقد جعل ذلك السيوطي يقول : « وقد خاض الناس في ذلك كثيرا ، فبين محسن ومسيء » « 3 » . ولا شك في أن كثرة تلك الوجوه وتباينها في بعض الأحيان لا تغير من
هامش
( 1 ) صدر الكتاب في ثلاثة أجزاء صغيرة ، ثم صدر في طبعة جديدة في مجلد واحد . ( 2 ) دار ابن قتيبة ، الكويت 1994 م . ( 3 ) الإتقان 4 / 6 .