تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في علوم القرآن — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
والرابع : ما أنبأ من أخبار القرون السالفة والأمم البائدة « 1 » . وأضاف إليها القاضي عياض وجوها أخرى ، أهمها « 2 » : أ - ما ورد من تعجيز قوم في قضايا ، فما فعلوا . ب - الروعة التي تلحق قلوب سامعيه ، والهيبة التي تعتريهم عند تلاوته . ج - كونه آية باقية لا تعدم ما بقيت الدنيا ، مع تكفل اللّه تعالى بحفظه . د - أن قارئه لا يمله ، وسامعه لا يمجه . ه - جمعه لعلوم ومعارف لم تعهد العرب عامة ولا محمد صلى اللّه عليه وسلم قبل نبوته خاصة معرفتها ولا القيام بها . 7 - وذهب علم الدين علي بن محمد السخاوي ( ت 643 ه ) إلى أن إعجاز القرآن في أنه خارج في بديع نظمه وغرابة أساليبه عن معهود كلام البشر ، مختص بنمط غريب لا يشبه شيئا من القول في الرصف والترتيب ، لا هو من قبيل الشعر ، ولا من ضروب الخطب والسجع ، يعلم من تأمله أنه خارج عن المألوف ، مباين للمعروف ، متناسب في البلاغة ، متشابه في البراعة ، بريء من التكلف ، منزّه عن التصنع والتعسف . أما ما تضمنه القرآن العزيز من الإخبار عن المغيّب ، وما أتى به من أخبار القرون الماضية والأمم الخالية ، وبما كان من أول خلق الأرض والسماء إلى انقضاء الدنيا ، فذلك - في رأي علم الدين السخاوي - ليس مما تحداهم به ، ولكنه دليل على صدق الرسول صلى اللّه عليه وسلم « 3 » . 8 - وجعل أبو عبد اللّه محمد بن أحمد القرطبي ( ت 684 ه ) وجوه إعجاز القرآن
هامش
( 1 ) الشفا 1 / 491 و 511 و 522 ، وينظر : السيوطي : الإتقان 4 / 16 . ( 2 ) الشفا 1 / 526 و 529 و 533 و 535 و 536 . ( 3 ) جمال القراء 1 / 44 .