اغتياله وقتله فسمعوا آيات من القرآن ، فلم يلبثوا حين وقعت في مسامعهم أن يتحولوا عن رأيهم الأول ، وأن يركنوا إلى مسالمته ، ويدخلوا في دينه ، وصارت عداوتهم موالاة ، وكفرهم إيمانا . . . » « 1 » .
3 - وألّف أبو الحسن علي بن عيسى الرماني ( ت 386 ه ) كتابه ( النكت في إعجاز القرآن ) ، وقال في أوله : « وجوه إعجاز القرآن تظهر من سبع جهات :
ترك المعارضة مع توفر الدواعي وشدة الحاجة ، والتحدي للكافة ، والصّرفة ، والبلاغة ، والأخبار الصادقة عن الأمور المستقبلة ، ونقض العادة ، وقياسه بكل معجزة » « 2 » . ثم بيّن تلك الوجوه ، وفصّل القول في البلاغة وأقسامها ، حتى أخذ ذلك معظم الكتاب . « 3 » .
4 - وتحدّث أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني ( ت 403 ه ) عن وجوه الإعجاز في كتابه ( إعجاز القرآن ) ، وذكرها ملخصة في كتابه ( الانتصار لنقل القرآن ) ، وهي عنده ثلاثة .
أحدها : ما تضمنه من الإخبار عن الغيوب ، وما يحدث وما يكون ، وذلك مما لا يقدر عليه البشر ولا سبيل لهم إليه .
والوجه الثاني : ما تضمنه من قصص الأولين وأخبار الماضين التي لا يعرفها إلا من أكثر ملاقاة الأمم ، ودراسة الكتب ، مع العلم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان أميّا ، ولم يكن يعرف شيئا من كتب المتقدمين وأقاصيصهم وأنبائهم وسيرهم .
والوجه الثالث : أنه بديع النظم ، عجيب التأليف ، متناه في البلاغة إلى الحد الذي يعلم عجز الخلق عنه « 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ص 70 .
( 2 ) النكت ص 75 .
( 3 ) النكت ص 75 - 109 ، وبقية الوجوه ص 109 - 111 .
( 4 ) إعجاز القرآن ص 33 - 35 ، ونكت الانتصار ص 58 و 242 .