تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في علوم القرآن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

ج - التفسير الموضوعي :

وهو ضرب من البحث الفقهي أو العلمي في قضية من القضايا التي عالجها القرآن الكريم ، وهو ليس جديدا كل الجدة ، لكن عددا من الباحثين المحدثين تحدثوا عنه باعتباره منهجا جديدا في التفسير ، وذلك مثل : 1 - التفسير العلمي للآيات الكونية في القرآن . 2 - المنافقون في القرآن الكريم . 3 - الطب والقرآن . ويحسن بنا ونحن نتحدث عن التفسير في السنين الأخيرة أن نشير إلى تفسير متوسط في حجمه ، وفي أسلوبه ، جمع فيه كاتبه خلاصة ما جاء في أشهر التفاسير القديمة بأسلوب واضح ميسر ، ليكون في متناول جمهور القراء من غير المتخصصين ، في زماننا ، وهو ( صفوة التفاسير ) للشيخ محمد علي الصابوني ، جزاه اللّه تعالى خيرا .

المبحث الرابع خلاصة في أصول التفسير

تتبعنا في المباحث السابقة نشأة علم التفسير ، وتطور التأليف فيه ، ووقفنا عند المناهج التي اعتمدها المفسرون في توضيح معاني الآيات الكريمة ، وهناك عدة قضايا تتعلق بتوضيح أهمية علم التفسير ومقدار الحاجة إليه ، وبيان ثقافة المفسر ، وما يحتاج إليه ، وتحديد السبل التي يمكن أن يسلكها في عمله ، وموقع الترجمة من التفسير وعلاقتها به ، وسوف ندرس هذه القضايا في فقرات هذا المبحث ، إن شاء اللّه .

أولا - أهمية علم التفسير والحاجة إليه :

يحتل علم التفسير الصدارة بين العلوم الإسلامية ، لأن فهم معاني القرآن أمر