تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث في علوم القرآن — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
4 - ويقسم اللّه على أصول الإيمان التي يجب على الخلق معرفتها فتارة يقسم على التوحيد كقوله
( وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ، فَالزَّاجِراتِ زَجْراً ، فَالتَّالِياتِ ذِكْراً ، إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ
1 : 4 - الصافات ) . وتارة يقسم على أن القرآن حق كقوله تعالى
( فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ، إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ
75 : 77 - الواقعة ) . وتارة على أن الرسول حق كقوله
( يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ، إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
1 : 3 - يس ) . وتارة على الجزاء والوعد والوعيد ، كقوله
( وَالذَّارِياتِ ذَرْواً ، فَالْحامِلاتِ وِقْراً ، فَالْجارِياتِ يُسْراً ، فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ، إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ ، وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ
1 : 6 - الذاريات ) . وتارة على حال الإنسان ، كقوله
( وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ، وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ، وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ، إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى
1 : 4 - الليل ) . والمتتبع لأقسام القرآن يستخلص الفنون الكثيرة . 5 - والقسم إما على جملة خبرية - وهو الغالب - كقوله تعالى
( فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ
23 - الذاريات ) ، وإما على جملة طلبية في المعنى كقوله تعالى
( فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ، عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
92 ، 93 - الحجر ) لأن المراد التهديد والوعيد .