تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث في علوم القرآن — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

المقسم به في القرآن

يقسم اللّه تعالى بنفسه المقدسة الموصوفة بصفاته ، أو بآياته المستلزمة لذاته وصفاته ، وإقسامه ببعض مخلوقاته دليل على أنه من عظيم آياته . وقد أقسم اللّه تعالى بنفسه في القرآن في سبعة مواضع : 1 - في قوله
( زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ
7 - التغابن ) 2 - وقوله
( وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ
3 - سبأ ) 3 - وقوله
( وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ
53 - يونس ) وفي هذه الثلاثة أمر اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وسلم أن يقسم به 4 - وقوله
( فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ
68 - مريم ) 5 - وقوله
( فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
92 - الحجر ) 6 - وقوله
( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ
65 - النساء ) 7 - وقوله
( فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ
40 - المعارج ) . وسائر القسم في القرآن بمخلوقاته سبحانه ، كقوله
( وَالشَّمْسِ وَضُحاها ، وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها . . .
1 - 7 - الشمس ) ، وقوله
( وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ، وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ، وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
1 : 3 - الليل ) وقوله
( وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ
1 ، 4 - الفجر ) وقوله
( فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ
15 - التكوير ) وقوله
( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ
1 ، 2 - التين ) وهذا هو الكثير في القرآن . وللّه أن يحلف بما شاء ، أما حلف العباد بغير اللّه فهو ضرب من الشرك ، فعن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من حلف بغير اللّه فقد كفر أو أشرك « 1 » . وإنما أقسم اللّه بمخلوقاته لأنها تدل على بارئها ، وهو اللّه تعالى ، وللإشارة إلى فضيلتها ومنفعتها ليعتبر الناس بها . وعن الحسن قال : « إن اللّه يقسم بما شاء من خلقه وليس لأحد أن يقسم إلا باللّه » « 2 » .
هامش
( 1 ) رواه الترمذي وحسنه ، وصححه الحاكم . ( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم .
مباحث في علوم القرآن — صفحة 292 | مناع القطان