تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث في علوم القرآن — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

- 20 - جدل القرآن « 1 »

الحقائق الظاهرة الجلية يلمسها الإنسان وتنطق بها شواهد الكون ولا يحتاج إلى برهان على ثبوتها ، أو دليل على صحتها . ولكن المكابرة كثيرا ما تحمل أصحابها على إثارة الشكوك وتمويه الحقائق بشبه تلبسها لباس الحق ، وتزينها في مرآة العقل ، فهي في حاجة إلى مقارعتها بالحجة ، واستدراجها إلى ما يلزمها بالاعتراف آمنت أو كفرت . والقرآن الكريم - وهو دعوة اللّه إلى الإنسانية كافة - وقف أمام نزعات مختلفة حاولت بالباطل إنكار حقائقه ومجادلة أصوله . فألجم خصومتهم بالحس والعيان ، وعارضهم في أسلوب مقنع ، واستدلال ملزم ، وجدل محكم .

تعريف الجدل

والجدل والجدال : - المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة للإلزام الخصم ، أصله من جدلت الحبل : أي أحكمت فتله ، فكأن المتجادلين يفتل كل واحد الآخر عن رأيه . وقد ذكره اللّه في القرآن على أنه من طبيعة الإنسان في قوله
( وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا
54 - الكهف ) أي خصومة ومنازعة .
هامش
( 1 ) أفرده من المتأخرين بالتصنيف العلامة سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم المعروف بابن أبي العباس الحنبلي نجم الدين الطوفي المتوفي سنة 716 ه .