( وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
106 - الإسراء ) » « 1 » .
ب - وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « فصل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة من السماء الدنيا ، فجعل جبريل ينزل به على النبي صلى اللّه عليه وسلم » « 2 » .
ج - وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا ، وكان بمواقع النجوم ، وكان اللّه ينزله على رسوله صلى اللّه عليه وسلم بعضه في إثر بعض » « 3 » .
د - وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « أنزل القرآن في ليلة القدر في شهر رمضان إلى سماء الدنيا جملة واحدة ، ثم أنزل نجوما » « 4 » .
2 - المذهب الثاني : - وهو الذي روي عن الشعبي « 5 » - أن المراد بنزول القرآن في الآيات الثلاث ابتداء نزوله على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقد ابتدأ نزوله في ليلة القدر من شهر رمضان ، وهي الليلة المباركة ، ثم تتابع نزوله بعد ذلك متدرجا مع الوقائع والأحداث في قرابة ثلاث وعشرين سنة ، فليس للقرآن سوى نزول واحد هو نزوله منجما على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، لأن هذا هو الذي جاء به القرآن !
( وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
106 - الإسراء ) وجادل فيه المشركون الذين نقل إليهم نزول الكتب السماوية السابقة جملة واحدة
( وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا ، وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
- 32 ، 33 - الفرقان ) ولا يظهر للبشر مزية لشهر رمضان
هامش
( 1 ) رواه الحاكم البيهقي والنسائي .
( 2 ) رواه الحاكم .
( 3 ) رواه الحاكم والبيهقي .
( 4 ) رواه الطبراني .
( 5 ) الشعبي : هو عامر بن شراحيل . من كبار التابعين - وأكبر شيوخ أبي حنيفة - كان إماما في الحديث والفقه ، وتوفي سنة 109 هجرية .