- 7 - نزول القرآن
أنزل اللّه القرآن على رسولنا محمد صلى اللّه عليه وسلم لهداية البشرية ، فكان نزوله حدثا جللا يؤذن بمكانته لدى أهل السماء وأهل الأرض ، فإنزاله الأول في ليلة القدر أشعر العالم العلوي من ملائكة اللّه بشرف الأمة المحمدية التي أكرمها اللّه بهذه الرسالة الجديدة لتكون خير أمة أخرجت للناس ، وتنزيله الثاني مفرقا على خلاف المعهود في إنزال الكتب السماوية قبله أثار الدهشة التي حملت القوم على المماراة فيه ، حتى أسفر لهم صبح الحقيقة فيما وراء ذلك من أسرار الحكمة الإلهية ، فلم يكن الرسول صلى اللّه عليه وسلم ليتلقى الرسالة العظمى جملة واحدة ويقنع بها القوم مع ما هم عليه من صلف وعناد ، فكان الوحي يتنزل عليه تباعا تثبيتا لقلبه ، وتسلية له ، وتدرجا مع الأحداث والوقائع حتى أكمل اللّه الدين ، وأتم النعمة .
نزول القرآن جملة
يقول اللّه تعالى في كتابه العزيز :
( شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ
184 - البقرة ) ويقول :
( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
1 - القدر )