الأرض وما عليها ومن فيها ، وهذه خواطر المؤمنين المصدقين بوعد ربهم فإن مصير الأرض والجبال الدك والتدمير
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ
[ الحاقة : 13 - 15 ]
إنها المشاعر الإيمانية تجاه خالق السماوات والأرض المتصرف في شؤون الكون ذي العزة والجبروت بيده مقاليد الأمور مصير كل شيء إليه .
فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا
.
إنه نموذج الحاكم الصالح الذي أدرك مهمته في الحياة ، لقد مكّن له في الأرض فجاب الآفاق لنشر العدل والخير والصلاح وقمع الشر والفساد ، والأخذ على يد الظالم ومناصرة الضعيف والمظلوم ، ودرء العدوان ، وإقامة العمران في الأرض من غير أن يكون له حظ دنيوي في كل ذلك بل ابتغاء مرضاة ربه ، وإيثارا للدار الباقية على الفانية فلم يشغله السلطان والجاه والمال والخبرة عن ذكر اللّه وشكره والتطلع إلى يوم المعاد .
* * *