وذلك لأن البلاد التي استولى عليها الإسكندر امتدت في مشارق الأرض ومغاربها .
- وقيل هو قورش الأخميني ، لإجماع المؤرخين على عدالة سيرته وحسن سيرته في الشعوب والممالك التي استولى عليها .
ولو نظرنا إلى الآيات الكريمة بتدبر وروية لاستطعنا أن نستنبط من خلالها معالم بارزة وأوصافا واضحة يمكن أن تكون ضوابط وعلامات تعين على التعرف على هوية ذي القرنين . فمن هذه المعالم :
1 - إنه رجل صالح ، مكّن اللّه له في الأرض وآتاه من كل شيء سببا ، فأقام العدل وحكم بالقسط .
2 - كانت له رحلة إلى مطلع الشمس وحروب انتصر فيها على أمم كافرة وأخضعها لحكمه .
3 - كانت له رحلة إلى مطلع الشمس لتأديب أقوام متخلفين .
4 - كانت له رحلة إلى منطقة جبلية وعرة لإقامة سد يحمي أقواما ضعفاء من هجمات قبائل يأجوج ومأجوج المتوحشة .
5 - من أساسيات السد الذي أقامه ذو القرنين ، وقوعه بين جبلين متقابلين .
6 - تكوين هذا السد من زبر الحديد المطعم بالنحاس لتحقيق الصلابة والملاسة .
7 - الغرض من إقامة السد غرض عسكري لدفع هجمات القبائل المتوحشة والحد من فسادهم على القبائل المستضعفة .
ولو وضعنا هذه المعالم نصب أعيننا ثم ولجنا البحث من بابه مستخدمين مفتاحه الذي ذكره القرآن الكريم وهو :
وَيَسْئَلُونَكَ
، لاستطعنا أن نصل إلى بعض المرجحات كما وصل إليها أبو الكلام أزاد .
لقد وجّه السؤال من قريش بقصد التعجيز ، فلا بد إذن أن يكون أحد الفريقين - اليهود أو قريش - على علم بحال ذي القرنين لكي يدركوا صحة ما يخبرهم به محمد صلى اللّه عليه وسلم .