ألوان التفسير الموضوعي
من خلال الاستعراض التاريخي لنشوء علم التفسير والمؤلّفات فيه نستطيع أن نلحظ ثلاثة أنواع من ألوان التفسير الموضوعي :
اللون الأول :
أن يتتبع الباحث لفظة من كلمات القرآن الكريم ثم يجمع الآيات التي ترد فيها اللفظة أو مشتقاتها من مادتها اللغوية ، وبعد جمع الآيات والإحاطة بتفسيرها يحاول استنباط دلالات الكلمة من خلال استعمال القرآن الكريم لها .
وكثير من الكلمات القرآنية المتكررة أصبحت مصطلحات قرآنية .
فكلمات : الأمة ، الصدقة ، الجهاد ، الكتاب ، الذين في قلوبهم مرض ، المنافقون ، الزكاة ، أهل الكتاب ، الربا ، نجدها تأخذ وجوها في الاستعمال والدلالة .
فالمتتبع لمثل هذا يخرج بلون من التفسير لأساليب القرآن الكريم في استخدام مادة الكلمة ودلالاتها .
وقد سبقت الإشارة إلى أن كتب غريب القرآن ، وكتب الأشباه والنظائر قد تضمنت هذا اللون من التفسير ، وهي العمدة في مثل هذه الأبحاث .
إلا أن المؤلفات القديمة من هذا اللون بقيت في دائرة دلالة الكلمة في موضعها . ولم يحاول مؤلفوها أن يربطوا بينها في مختلف السور ، فبقي تفسيرهم للكلمة في دائرة الدلالة اللفظية .
أما المعاصرون الذين كتبوا في هذا اللون فقد تتبعوا الكلمة وحاولوا الربط