وقد أخذت هذه الدراسات الموضوعية اتجاها آخر في نفس الوقت وهو الاتجاه اللغوي وذلك بتتبع اللفظة القرآنية ومحاولة معرفة دلالاتها المختلفة .
فقد ألّف مقاتل بن سليمان البلخي المتوفى سنة 150 ه كتابا سماه ( الأشباه والنظائر في القرآن الكريم ) ، وذكر فيه الكلمات التي اتحدت في اللفظ واختلفت دلالاتها حسب السياق في الآيات الكريمة .
وألّف يحيى بن سلام المتوفى سنة 200 ه كتابه ( التصاريف ) « 1 » ، تفسير القرآن مما اشتبهت أسماؤه وتصرّفت معانيه على طريقة كتاب الأشباه والنظائر .
وألّف الراغب الأصفهاني المتوفّى سنة 502 ه كتابه ( المفردات في غريب القرآن ) حيث تتّبع مادة الكلمة القرآنية وبيّن دلالاتها في مختلف الآيات .
ثم ألّف ابن الجوزي المتوفى سنة 597 ه كتابه ( نزهة الأعين النواضر في علم الوجوه والنظائر ) .
وعلى هذه الشاكلة كتاب الدامغاني المتوفى سنة 478 ه بعنوان ( إصلاح الوجوه والنظائر في القرآن الكريم ) .
وكتاب الفيروزآبادي المتوفى سنة 817 ه بعنوان ( بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ) .
وكتاب ابن العماد المتوفى سنة 887 ه بعنوان ( كشف السرائر في معنى الوجوه والأشباه والنظائر ) .
وكان الغالب على هذه المؤلّفات الجانب اللغوي للكلمات الغريبة التي تتعدد دلالاتها حسب الاستعمال .
وإلى جانب هذا اللون من التفسير فقد برزت دراسات تفسيرية لم تقتصر على الجوانب اللغوية بل جمعت بين الآيات التي يربطها رابط واحد أو يمكن أن تدخل تحت عنوان معيّن :
هامش
( 1 ) حققت الكتاب هند شلبي ، وطبعته الشركة التونسية للتوزيع .