الرابع : خير يعني أفضل . قوله تعالى في سورة المؤمنون :
وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
يعني أفضل الراحمين ، كقوله تعالى في سورة يونس :
وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
أي أفضل الحاكمين ، ونحوه قوله تعالى في سورة الزخرف
أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ
يقول أفضل من هذا .
الخامس : الخير يعني العافية . قوله تعالى في سورة الأنعام :
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
يعني بعافية .
السادس : الخير يعني الأجر . قوله تعالى :
لَكُمْ فِيها خَيْرٌ
يعني لكم فيها أجر . يعني البدن .
السابع : الخير يعني الطعام . قوله تعالى في سورة القصص :
فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
يعني الطعام .
الثامن : الخير يعني به الظفر والغنيمة والطعن في القتال قوله تعالى في سورة الأحزاب :
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً
يعني ظفرا وغنيمة » .
ونلاحظ أن المؤلف لم يربط بين أصل الكلمة واستعمالاتها وسياق الآيات التي وردت فيها الكلمة : ليبني عليها هداية قرآنية أو ليستنبط من دلالات اللفظة وسياق استعمالاتها توجيها قرآنيا معينا . . وإنما بقيت الكلمة حيث وردت في نطاق الدلالة اللفظية المفردة .
* * * نموذج من كتاب ( المفردات في غريب القرآن ) ، للراغب الأصفهاني ، المتوفى سنة 502 ه في كلمة ( أمّة ) :
والأمة : كل جماعة يجمعهم أمر ما : إما دين واحد ، أو زمان واحد ، أو مكان واحد ، سواء كان ذلك الأمر الجامع تسخيرا أو اختيارا . وجمعها أمم .
وقوله تعالى :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ
أي كل نوع منها على طريقة قد سخّرها اللّه عليها بالطبع . فهي بين