- هل كان لهم مؤازرة ودعم في إيجاد الأنظمة الكونية ؟
- هل كان لهم أدنى مساهمة في خلق شيء حتى خلق أنفسهم ؟
- هل كان لهم خيار في اختيار الماهية أو الكيفية أو الزمان أو المكان الذي يخلقون فيه ؟
فإن كان العجز المطلق عن التطلع إلى مقام الألوهية وخصائصها من شأنهم فما السبب في ترك الناس موالاة الإله الخالق الرازق المتصرف المدبر لشؤون الكون كله ، واتخاذهم إبليس وذريته - وهم لهم عدو - أولياء من دونه . ألا بئس الاختيار وساء المنطلق والمصير .
ولكن هل ستذهب هذه التصرفات الغبية ومواقف الحمق والبلادة ، والانحرافات الماكرة ويسدل عليها الستار ، فيسوى بين أصحابها وبين الذين استجابوا لنداء الفطرة ولبوا دعوة الحق فآمنوا باللّه وحده لا شريك له ؟ كلا ، شتان بين الفئات ؟
إن هنالك يوما للمجابهة والمحاسبة
وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ
.
يوم تكشف الحقائق ويظهر بطلان دعوى الشركاء والأنداد ، وأقر المشركون على أنفسهم بالضلال ، وعلموا علم اليقين أن الشركاء لن يغنوا عنهم في هذا اليوم شيئا .
ولكن يوجه إليهم الأمر الإلهي ، أن ينادوا على شركائهم الذين دعوهم من دون اللّه في الحياة الدنيا ، تبكيتا وتوبيخا وتحقيرا .
ومع يقينهم أن نداءهم صرخة في واد ونفخة في رماد ، إلا أنه الأمر الإلهي ولا مفر من التنفيذ :
فينادي أصحاب الأصنام أصنامهم .
وينادي عبّاد الصليب صليبهم .
وينادي عبّاد الطواغيت طواغيتهم .