التي عليها غالبية الناس ، وهي سبب خداعهم بالمظاهر البراقة والقيم الزائفة ، فما أساس البلاء .
إن جذور الداء موصولة بأب الغواة ، وأساس الفساد إبليس عليه لعائن اللّه .
لقد تمرد على أمر ربه فلم يسجد لآدم عليه السلام ، وطرد بسبب هذا العصيان من رحمة ربه . فأضمر العداوة لآدم لكونه السبب في هذا الطرد وأوعد بإغواء ذريته إلى يوم الدين ، وقد حذر اللّه سبحانه وتعالى آدم وذريته من مكايد إبليس
فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى
[ طه : 117 ] .
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ، إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ
[ فاطر : 5 - 6 ] . ألا فليتدبر العقلاء :
- اللّه خلقكم في أحسن تقويم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة .
- طرد إبليس من رحمته بسببكم وتكريما لكم .
- ولما توعد إبليس بإغوائكم كشف ربكم عن مكايده وحذركم منه .
- وسلّحكم بالأسلحة التي تدافعون بها عن أنفسكم ، والحصون التي تلجئون إليها عند غاراته وقبيله عليكم ، على ألسنة أنبيائه ورسله الذين أرسلهم إليكم تترا .
ثم بعد كل ذلك
أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
فهل من تعليل لهذا الموقف يقبله المنطق ، وهل من شبهة تثور في أذهانكم حول مقدرة إبليس وطاقاته وإمكاناته ، فتضفي على تفكيركم ظلالا من الشك في الحقائق :
- هل يقدر إبليس وجنده على خلق السماوات والأرض منفردين أو مجتمعين ؟
- هل حضروا خلق الكون فاطلعوا على السر في السماوات والأرض ؟