5 - مصدر التلقي للمعرفة : إن النتائج الصحيحة تترتب على الأساليب الصحيحة والمنطلقات الصحيحة في التفكير والاستدلال والبرهان .
أما إذا كانت المنطلقات الفكرية خاطئة والأساليب ملتوية ، فلا شك أن النتائج تكون باطلة .
لذا جاءت الإشارة إلى المنهج الصحيح في التلقي في افتتاحية السورة وأنه الوحي المنزل من اللّه سبحانه وتعالى على رسله :
وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ( 1 ) قَيِّماً
[ الكهف : 1 - 2 ] .
كما جاءت الإشارة إلى المنهج الخاطئ في التلقي في قوله :
ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً
( 5 ) [ الكهف : 5 ] .
فالجهل ، وتقليد الآباء على ضلالهم ، ولجوؤهم إلى الكذب كان منهج المعرفة عندهم فأدى أن يقولوا ما يستحيله العقل وترده الفطر السليمة وتكذبه الحقائق الملموسة وهو قولهم
اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
حاشاه وسبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
وجاء التنبيه على المنهجين في خاتمة السورة أيضا .
فقد ورد ذكر المنهج الصحيح من خلال الإشارة إلى كلمات اللّه سبحانه وتعالى والوحي بها إلى عبده ورسوله ، ومضمون هذا الوحي :
أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
( 110 ) [ الكهف : 110 ] .
وجاء ذكر المنهج الخاطئ في تلقي المعرفة في خاتمة السورة في قوله تعالى :