تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث في التفسير الموضوعي — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
أن الباقيات الصالحات هي خير ثوابا وخير أملا من أدرك كل ذلك لم تفتنه الدنيا - بإذن اللّه - ولم يضره حطامها الزائل ويعلم أن ما عند اللّه خير وأبقى .

ثالثا - المناسبة بين مقاطع السورة وهدفها :

ذكرنا في السابق أهداف سورة الكهف واخترنا أحدها لنجعله محور البحث في تفسير السورة موضوعيا ، وقلنا إن مقاطع السورة تدور حول الهدف لإبرازه وتقريره فما وجه الصلة بين مقاطع سورة الكهف وبين ( القيم ) . وذكرنا في تبرير اختيارنا لعنوان البحث ( القيم في ضوء سورة الكهف ) أن من أدرك الحقائق التي وردت في سورة الكهف ملك الميزان الذي يفرق به بين الصحيح والسقيم والحق والباطل ، ولما كان موضوع إثبات صدق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في دعوته من الأهداف الأساسية ومن المحاور التي تدور حولها السورة ، فإن الميزان الذي تدلنا عليه سورة الكهف هو الفيصل الذي نتعرف به على صدق هذه الدعوة وعلى صدق الرسول الذي جاء بها . إذا أدركنا ذلك وحددنا هذا الهدف ، سهل علينا الربط بين مقاطع السورة كلها وبين الهدف الذي تبرزه السورة وتقرره . تمثل القصص الأربع التي وردت في سورة الكهف مقاطعها الرئيسية إلى جانب الافتتاحية والخاتمة . وتضمن فاتحة السورة وخاتمتها للقيم الصحيحة التي توزن بها الأمور تقدم الحديث عنه في بحث المناسبات بين الافتتاحية والخاتمة . أما المقاطع الأربعة الأخرى وبالأحرى القصص الأربع في السورة فإنها وثيقة الصلة أيضا بهدف السورة . - فقصة أصحاب الكهف وكذلك قصة ذي القرنين واضحة الاتصال بهدف السورة لأن القصتين جاءتا إجابة للسؤال الموجه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كما ورد في سبب النزول . - أما قصة صاحب الجنتين فاتصالها بالسؤال أيضا من زاوية الاستنكار على