د - الآيات الكثيرة التي تتحدث عن اختلال النظام الكوني عند قيام الساعة كما في قوله تعالى :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ( 1 ) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ( 2 ) وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ ( 3 ) وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ ( 4 ) وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ( 5 ) وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ
( 6 ) [ التكوير : 1 - 6 ] . وقوله تعالى :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ( 14 ) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 15 ) وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ( 16 ) وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ( 17 ) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ
( 18 ) [ الحاقة : 13 - 18 ] . وقوله تعالى :
فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ( 7 ) وَخَسَفَ الْقَمَرُ ( 8 ) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ( 9 ) يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ
( 10 ) [ القيامة : 7 - 10 ] .
فإن هذه الأحداث الجسام التي تضع نهاية للنظام الكوني واقعة لا محالة ، وهذا المعتقد جزء من ديننا وعقيدتنا لا يكون المؤمن صحيح الإيمان إلا باعتقاده . ونتلمس من خلال استقراء الآيات الكريمة التي تحدثت عن غيب المستقبل ، أن الهدف الأساس في إيراد هذا النوع من الغيب ، هو الغرض التربوي لترسيخ الإيمان في القلب ، وحسن التوكل على اللّه خالق السماوات والأرض ، الذي بيده مقاليد الأمر ، الذي يقول للشيء كن فيكون . والهدف التبعي لمثل هذا النوع من الغيب تصديق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .