برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمؤمنين به ، حيث صدقت الحوادث الكونية كثيرا مما أخبرهم به القرآن الكريم .
كما أدرك أهل الكتاب صدق القرآن فيما أخبرهم به من الحوادث الغابرة التي كانوا يعرفونها من بطون كتبهم ، وكذلك أدركوا هذا الصدق المطلق من خلال كشف القرآن الكريم لمخططاتهم ومؤامراتهم على الإسلام وأهله .
إن هذه الأنباء الصادقة التي جاء بها القرآن الكريم لدليل ظاهر وبرهان قاهر على أنه كلام رب العالمين ، الذي يستوي عنده علم السابق واللاحق ، لا تخفى عليه خافية ، لقد ظهر صدق القرآن الكريم لكل ذي عينين في عشرات الحوادث التي أخبر عن وقوعها في المستقبل ووقعت بالفعل كما أخبر ، ولا زالت الأيام تكشف عن جوانب من هذه الأنباء ، سواء في الكون أو الإنسان أو الحوادث الكونية العامة الشاملة .
إن ظاهرة الإخبار بالمغيبات في القرآن الكريم وتصديق الوقائع لها وعدم تخلف الصدق عنها ولو في جزئية بسيطة ، لدليل على أنه وحي ممن خلق الأرض والسماوات العلى ، أنزله على رسوله ليكون دلالة على صدقه .
مباحث في إعجاز القرآن — صفحة 288
مساهمون: مصطفى مسلم
ص٢٨٨