ومعنويا ، فالسنوات العشرون بعد الحرب العالمية الثانية كان اقتصاد ألمانيا موجها لدعم دولة إسرائيل تحت شعار التعويض عن جرائم النازية .
إن تجميع اليهود في فلسطين من سنن اللّه القدرية التي لن تتخلف .
لتأتي المرحلة اللاحقة ، ويتوجه جند الإسلام لاجتثاث جذور الشر والإفساد وتقوم الدول النصرانية لمساندة اليهود وتقوم الملاحم الكبرى على أرض الشام ، فقد صح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ . . . ) الحديث « 1 » وتستمر المعارك بين جند الإسلام وبين الروم أربع جولات ، تكون الغلبة للمسلمين في الجولة الرابعة ، بعد أن تلحق خسائر بشرية هائلة بالطرفين وبعد تمكن أعداء اللّه من هدم الكعبة المشرفة وتدمير الأقصى وإقامة الهيكل مكانه ، تنطلق كتائب الإيمان إلى أرض فلسطين لاقتلاع جذور الشر بقيادة المهدي ويحين نزول عيسى عليه السلام ، ويكون الدجال قد تزعم مملكة إسرائيل فينادي الحجر والشجر يا مسلم يا عبد اللّه إن ورائي يهوديا فتعال فاقتله « 2 » .
إننا نعيش بدايات علو بني إسرائيل للمرة الآخرة . كما إننا نتلمس بذور جند الإسلام في شباب الصحوة الإسلامية العارمة التي تنتشر في العالم الإسلامي اليوم ، وإلى أن يأتي الوعد الحق ، فإننا منتظرون ، ولا يخلف اللّه الميعاد .
هامش
( 1 ) انظر صحيح مسلم ، كتاب الفتن وأشراط الساعة 8 / 176 ، قال بعض شراح الحديث المراد بالمدينة مدينة حلب ، والأعماق ودابق من السهول القريبة من حلب .
( 2 ) في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود ، فيقتلهم المسلمون حتى يختبىء اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبد اللّه هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود ) . انظر صحيح مسلم ، كتاب الفتن 8 / 188 .
ولمزيد عن هذه الأحداث ارجع إلى كتابنا : معالم قرآنية في الصراع مع اليهود ص 250 وما بعدها .