وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
( 30 ) أي أزالها عن مقرها ، وكقوله : يوم ترجف الأرض والجبال ، وهو من قولهم : دحا المطر الحصا من وجه الأرض أي جرفها .
ومر الفرس يدحو : إذا جريده على وجه الأرض فيدحو ترابها ) .
وفي « لسان العرب » « 1 » لابن منظور : ( دحاها : الدحو : البسط . دحا الأرض يدحوها دحوا : بسطها .
وقال الفرّاء في قوله عزّ وجلّ :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
( 30 ) قال :
بسطها .
وقال شمر : دحا الأرض : أوسعها .
وفي حديث علي وصلاته رضي اللّه عنه : اللهم داحي المدحوات ، يعنى باسط الأرض موسعها .
والأدحية : مبيض النعام في الرمل ، لأن النعامة تدحوه برجلها ثم تبيض فيه .
وفي حديث ابن عمر : فدحا السيل فيه بالبطحاء أي رمى وألقى .
وقال ابن الأعرابي : يقال : هو يدحو الحجر بيده أي يرمي به بيده ويدفعه ، قال : والداحي الذي يدحو الحجر بيده ، . . . ودحا المطر الحصى عن وجه الأرض دحوا : نزعه .
وفي حديث أبي رافع : كنت ألاعب الحسن والحسين رضوان اللّه عليهما بالمداحي ، هي أحجار أمثال القرصة ، كانوا يحفرون حفرة ويدحون فيها بتلك الأحجار ، فإن وقع الحجر فيها غلب صاحبها ، وإن لم يقع غلب ، والدحو : هو رمي اللاعب بالحجر والجوز وغيره .
قال شمر : المدحاة لعبة يلعب بها أهل مكة ، قال : وسمعت الأسدي
هامش
( 1 ) . 14 / 251 وما بعدها .