الساعة وتتولد من هذه الدورة الفصول الأربعة ، وهي تميل أثناء دورانها حول الشمس بمقدار 5 ، 23 لتوزيع الفصول « 1 » .
ج - وتسير الأرض مع المجموعة الشمسية كلها بمعدل عشرين ألف ميل في الساعة نحو برج الجبار ، ولم يتوصل العلم الحديث إلى الآن إلى ما يترتب على هذه المسيرة من أوضاع وهيئات ، ولا بد أن له ارتباطا بنظام الكون بشكل ما « 2 » .
فسبحان القائل :
تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً ( 61 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً
( 62 ) [ الفرقان : 61 ، 62 ] .
الأرض :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ( 25 ) أَحْياءً وَأَمْواتاً ( 26 ) وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً
( 27 ) [ المرسلات : 25 - 27 ] .
في « مفردات الراغب » : كفت : الكفت : القبض والجمع . قال تعالى :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ( 25 ) أَحْياءً وَأَمْواتاً
.
وقيل معناه : تضم الأحياء التي هي الإنسان والحيوان والنبات ، والأموات التي هي الجمادات من الأرض والماء وغير ذلك .
هامش
( 1 ) يرى بعض الباحثين المعاصرين في قوله تعالى :أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ( 45 ) ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً( 46 ) [ الفرقان : 45 - 46 ] ، إشارة إلى دورة الأرض حول نفسها وحول الشمس وقبض الظل حين ميل الأرض أثناء دورانها بالمقدار المذكور لتتولد الفصول الأربعة . انظر في ذلك : القرآن وإعجازه العلمي لمحمد إسماعيل إبراهيم ص 82 ، ط دار الفكر العربي .
( 2 ) للمزيد من معرفة هذه الحقائق انظر كتاب : الكون والإعجاز العلمي للقرآن للدكتور منصور حسب النبي ص 157 وما بعدها ، ط . دار الفكر العربي . وكتاب الطبيعيات والإعجاز العلمي للقرآن الكريم للدكتور عبد العليم عبد الرحمن خضر ص 113 ، وما بعدها ط الدار السعودية للنشر .