والكفات : قيل هو الطيران السريع وحقيقته قبض الجناح للطيران .
والكفت : ( السوق الشديد ) « 1 » .
وفي « لسان العرب » لابن منظور : ( الكفت : صرفك الشيء عن وجهه .
وكفت يكفت كفتا وكفاتا : أسرع في العدو والطيران وتقبض فيه . .
وفرس كفت سريع . . . . وعدو كفيت : أي سريع ) « 2 » .
وقال الجوهري : ( الكفت : السوق الشديد . والكفات : الموضع الذي يضم فيه الشيء ويقبض . . وفي التنزيل العزيز :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ( 25 ) أَحْياءً وَأَمْواتاً
قال ابن سيده : هذا قول أهل اللغة ، قال : وعندي أن الكفات هنا مصدر من كفت إذا ضم وقبض ، وأن أحياء وأمواتا منتصب به أي ذات كفات للأحياء والأموات ، وكفات الأرض ظهرها للأحياء وبطنها للأموات ، ومنه قولهم للمنازل : كفات الأحياء وللمقابر كفات الأموات . . وفي الحديث : « نهينا أن نكفت الثياب في الصلاة » أي نضمها ونجمعها من الانتشار ، يريد جمع الثوب باليدين عند الركوع والسجود . وهذا جراب كفيت إذا كان لا يضيع شيئا مما جعل فيه . . . ) .
هذا هو أدق وصف وأجمعه لواقع الأرض فهي كرة كفات من حيث الجريان والسرعة مسوقة بقدرة إلهية في مدارها ، وفي نفس الوقت تضم سكانها على ظهرها في حال الحياة والموت .
وفي تسلسل الحديث : من ذكر خلق الإنسان في الرحم - القرار المكين الذي يضم الإنسان في مراحله الأولى في النشأة والتكوين - وهو الشكل الكمّثرى الهيئة ، وقد جعله قرارا مكينا للجنين بشدّه بتلك الأربطة
هامش
( 1 ) « المفردات في غريب القرآن » للراغب الأصفهاني ، ص 652 .
( 2 ) . 2 / 87 ، 79 .