أي انها قالت وقفت وقد اقتصرها على القاف فقط .
كما وقال زهير :
بالخير خيرات وان شرا فا * ولا أريد الشر إلا أن تا
أي وان شرا فشر وإلا أن تشاء .
وكما قال الآخر :
نادوهموا ألا الجموا ألاتا * قالوا جميعا كلهم ألا فا
أي ألا تركبون والا فاركبوا .
وقوله ( ص ) : « كفى بالسيف شا » أي شافيا .
وعلى هذا الرأي فان كل حرف من هذه الحروف إشارة خاصة لصفة من صفات اللّه تعالى .
5 - ويذهب البعض إلى أن هذه الحروف هي ثناء اثنى اللّه تعالى به على نفسه . .
6 - وقيل إنه قد أريد بها القسم ، وكأن اللّه سبحانه قد أقسم بالحروف المتقطعة كلها واقتصر على ذكر بعضها من ذكر جميعها . .
وهذا يشبه قول القائل عندما يقول تعلّمت « ا ب ت ث » حيث إن معنى هذا القول انه قد تعلم كافة الحروف الثمانية والعشرين « 4 » لا الأحرف ( الحروف ) الأربعة فقط . .
هامش
( 4 ) إن الحروف في اللغة العربية هي ( 28 ) حرف كما هو معروف وفي اللغة الانكليزية ( 26 ) حرف وفي اللغة الأوردية ( الهندية ) 53 حرف وفي اللغة السندية 52 حرف . . . الخ . .
وبهذه المناسبة نشير إلى واقعة طريفة حول عدد حروف العربية ، وهو أن أحد الأدباء كان قد كلف أحد الصبيان الأذكياء بالذهاب إلى الشاعر أبي العلاء المعري ( المولود عام 973 والمتوفى عام 1058 م ) ليخبره بأنه القائل لهذا البيت :