تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ان كل فرد يختم القرآن الكريم ستمر عليه وفي مطلع 29 سورة من سوره البالغة 114 سورة ستمر عليه حروف متقطعة يتعذر على غالبية الناس معرفة مغزاها وفلسفتها . . وهذه الغالبية عندما تطالعهم هذه الحروف قد لا يكلفون أنفسهم مئونة الوقوف عندها لأجل تدبّرها واستيعابها بل يمرّون عليها مرّ الكرام ، وإذا ما لفتت هذه الحروف تساءل البعض منهم فلا يكلف هذا البعض نفسه للوقوف على ماهيتها ، ومن كلف نفسه منهم فهو لا يتلقى ممن يستفسر منهم إلا جوابا جاهزا وكاملا لا يضيف إلى معلوماته شيئا وهو « ان اللّه تعالى هو اعلم بمراده منها وانه لا يعلم تأويلها إلا هو » . . والحقيقة هنا هو ان هذا الجواب الموجز هو الذي تلتقي عنده كافة أقوال الفقهاء والأدباء وهو جواب مرن وشامل يستوعب كل معاني هذه الحروف مهما تعدّدت واختلفت . . . ورغم هذا فإن البعض من هؤلاء الأدباء والفقهاء لم يكتفوا بهذا الجواب الشامل للحروف هذه ، وهذا هو دأبهم دوما - بل انطلقوا مسرعين للبحث والاستقصاء في بطون الكتب ووراء الروايات والأخبار علهم يقفون على خيط رفيع يوصلهم للعثور على المزيد من المعاني والأغراض الخفية لهذه الحروف والتي لا يمكن - بحال من الأحوال - ان تنزل على الرسول ( ص ) عبثا من دون أن تكون مثقلة وحبلى بالأغراض والمعاني المختلفة - ولأنهم أيضا : « أنكروا ان يكون في كتاب اللّه