11 - ويرى البعض أن كل واحد من هذه الحروف يدل على فعل من الأفعال فالألف معناه الف اللّه محمدا فبعثه نبيا واللام لأمة الجاحدين . . . الخ .
12 - وهناك من قال بأنه لو جمعت هذه الحروف كلها في مكان واحد وحذف ما تكرر منها لوجد أن الحروف المتبقية هي 14 حرف نوراني يجمعها قولك « صراط علي حق نمسكه » .
13 - ومن قال إن مجموع حروف هذه الفواتح بعد حذف المكرر يفيد العبارة « صح طريقك مع السنة » .
14 - وقيل أن القرآن مؤلف من حروف التهجي المعروفة والتي جاء بعضها مقطعا منفردا وجاء تمامها مؤلفا مجتمعا ليتبين العرب ان القرآن نزل بالحروف التي يعرفونها فيكون ذلك نداء لهم ودلالة على عجزهم ان يأتوا بمثله وانه من عند اللّه لا من البشر . .
15 - وقيل أخيرا - وليس آخرا - انها تشمل على إشارات ومعاني لا يفهمها إلا الرسول الأعظم ( ص ) والغرض منها هو اعلام الناس بأن القرآن المعجز مركب من هذه الحروف والذي يتألف منها كلامهم فعجزهم رغم ذلك عن تحديه دليل على أنه من عند اللّه تعالى . .
ونحن هنا وبعد استعراض كل ما أمكن جمعه عن المعاني الخاصة بهذه الحروف لا نستطيع ان نضع اصبعنا على أي من هذه الفقرات لنقول انها هي المراد بها وان ما عداها ليس كذلك ، فقد تكون كلها صحيحة وقد يكون آخرها هو القول الفصل وقد يكون غير هذا وذاك . .
وكل الذي نستطيع ان نقوله بثبات هو ان نعود كرة أخرى إلى مطلع هذا الفصل لنضم صوتنا إلى أصوات الأكثرية الساحقة من الفقهاء والأدباء والتي تذهب - في تفسير هذه الحروف - إلى أن اللّه سبحانه هو
لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 364
مساهمون: محمد علي الأشيقر
ص٣٦٤