تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
والمصادر عن اسرارها ومعانيها . . وحيث إن كل هؤلاء لم يرتادوا سبيلا واحدا - في البحث والتقصي - لذا فقد تمكن كل واحد منهم من العثور والوقوف على معنى واحد لهذه الحروف أو أكثر . . ومن جمع المعاني إلى بعضها سيظهر انها « تزيد على 20 معنى » « 3 » وان أهمها هي : 1 - قيل إنها تدل على أسماء السور حيث تعرف كل سورة بما افتتحت به منها ، فلو قال القائل قرأت سورة « كهيعص » أو سورة ( ص ) عرف الناس ما قرأ هذا القائل . . وحين تتكرر هذه الحروف في أكثر من سورة فحينئذ تضاف هذه الحروف إلى اسم السورة الثاني فيقال « حم السجدة » أو « ألم البقرة » وهكذا ، وذلك على النحو الذي نجده عند الناس حين تتشابه أسماؤهم فتتميز في هذه الحالة بإضافة لفظ الأب أو اللقب إليها فيرتفع التشابه ما بينها . . 2 - وقيل إنها أسماء القرآن . . 3 - وقيل إن أسماء اللّه تعالى منقطعة ولو أحسن الناس من تأليفها لعلموا منها اسم اللّه العظيم . . 4 - ويجعلها البعض حروفا مأخوذة من صفات اللّه تعالى ، حيث يجتمع بها في المفتتح صفات كثيرة ويكون هذا فنا من فنون الاختصار عند العرب ، وهذا الاختصار نجده عند العرب بكثرة . فقد قال الوليد بن عقبة في رجزه :
قلت لها قفي * فقالت قاف
هامش
( 3 ) منهج البيان في تفسير القرآن - السيد ابن الحسن الرضوي .