7 - وقيل أيضا أنها وردت في صدر السور لتكون أول ما يقرع الأسماء وتثير الأذهان للاصغاء والانصات كحروف التنبيه والافتتاح ، وانه سبحانه لم يستعمل الكلمات المتداولة والمشهورة في التنبيه والافتتاح مثل ألا وأما لأنها تستعمل بكثرة في كلام الناس ومتعارفة ما بينهم . .
وحيث إن القرآن لا يشبه كلام الناس ، لذا جيئت بألفاظ تنبيه وافتتاح لم تعهد من قبل لتكون أبلغ في قرع الاسماع وأشد إثارة لاستماعها وتقبلها . .
8 - وقيل إن الحروف التي جاءت في فواتح السور إنما هي رموز لحركة السورة الموسيقية والنغم الصوتي .
9 - ويرى آخرون ان المراد بها - بعد حذف المكرر - هو مدة بقاء هذه الأمة أو آجال الآخرون . .
10 - وقيل إنها تدل على انقطاع كلام واستئناف كلام آخر ، حيث إن العرب إذا استأنفوا كلاما فمن شأنهم ان يأتوا بشيء غير الكلام الذي يريدون استئنافه فيجعلونه تنبيها للمخاطبين على قطع الأول واستئناف الكلام الجديد . .
هامش
وأني وان كنت الأخير زمانه * لآت بما لم تستطعه الأوائلفإن أجاب بالإيجاب فليقل له : إن الأوائل قد جعلوا الحروف العربية ( 28 ) حرفا فهل لك أن تزيد عليها بحرف واحد ، وإن سألك من أرسلك فقل له أخي الصغير . . وفعلا جاءه الصبي وأخبر أبا العلاء بالشعر فأجاب بالإيجاب فطلب منه الزيادة فتعثر الشاعر وقال لن أتمكن ولكن أخبرني من بعثك ، فأجابه الصبي : أخي الصغير فرد الشاعر : بل أستاذك الكبير . وبرواية أخرى ، فلما أنصرف الصبي ، سأل عنه أبو العلاء فقيل له هو ابن فلان ، فقال : قريبا يموت ، فلم تمضي أيام حتى مات الصبي ، فقال أبو العلا : ذكاؤه قتله . .
وكان الصبي هنا قد ذهب من تلقاء نفسه من دون توصية أحد وفقا للرواية الأخيرة . .