علامات النبوة لأنه في استطاعة الناس كلهم ، ولكن عندما حاولت تقليده وأطلعت على مدلول كلماته علمت بان اتباع القرآن على حق فيما يدعون له لأني لم أطّلع على كتاب يأمر الخير وينهى عن الشر كالقرآن فعند ما يحمل لنا شخص كتابا يحمل نفس المميزات ويوحي الينا بهذه الطلاوة وتلك الروعة في القلوب ويجوز مثل هذا النجاح ويكون في نفس الوقت أميا لم يتعلم أبدا فنّى الكتابة والبلاغة فهذا الكتاب يكون بلا شك من علامات النبوة » . .
ومنهم الدكتور جرينه المسلم الفرنسي الشهير الذي كان عضوا في البرلمان والذي قال حينما سئل عن سبب دخوله في الاسلام : « لقد تتبعت كل الآيات القرآنية التي لها ارتباط بالعلوم الطبيعية والصحية والطبية فوجدتها منطبقة كل الانطباق على معارفنا الحديثة فأسلمت لأني تيقنت ان محمدا اتى بالحق الصراح قبل الف سنة من غير أن يكون له مدرس من البشر ، ولو أن صاحب كل فن من الفنون أو علم من العلوم قارن كل الآيات القرآنية المرتبطة بما يعلمه حسيا كما قارنت انا لأسلم دون ريب ان كان خاليا من الأغراض » .
ومنهم المستر ر . دي كري المسيحي الانكليزي الذي اشهر اسلامه وكان قد سئل بعد ذلك عن علة اسلامه فأجاب : « اني قد نشأت على الديانة المسيحية وأجريت عليّ جميع آدابه ورسومه ولكن عندما ظهرت لي هذه الحقيقة الواقعية وهي تطابق ما ساقتني اليه نظرياتي الشخصية وجميع ما قرأته حول الدين الاسلامي وما أجده في أقوال النبي محمد وتعاليمه من الأجوبة الكافية على جميع مسائلي العويصة عند ذلك غمرتني حالة بهجة وسرور أترك تصويرها إلى فكرة القارئ . .
وكلما قرأت سورة من القرآن كانت الحقائق الواقعية تتجلى لي واحدة اثر أخرى فاحمد اللّه تعالى حيث تقبل بلطفه وكرمه استسلامي للديانة الاسلامية » . .
لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 353
مساهمون: محمد علي الأشيقر
ص٣٥٣